الشيخ عزيز الله عطاردي
129
مسند الإمام السجاد ( ع )
أنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع الناس بالبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحقّ بالباطل نخاف أن نسفه أحلامنا * فنحمل الدّهر مع الخامل [ 1 ] 3 - الراوندي عن الباقر عليه السّلام أنه قال كان عبد الملك بن مروان يطوف بالبيت وعلىّ بن الحسين عليهما السّلام يطوف بين يديه فلا يلتفت إليه ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه فقال من هذا الّذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ، فقيل له هذا علىّ بن الحسين ، فجلس مكانه وقال ردّوه الىّ فردّوه فقال له يا علىّ بن الحسين إنّى لست قاتل أبيك فما يمنعك من المصير الىّ . فقال ان قاتل أبى أفسد بما فعله دنياه عليه وأفسد أبى عليه آخرته ، فإن أحببت أن تكون كهو فكن فقال كلّا ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا فجلس زين العابدين وبسط رداه وقال : اللّهم أره حرمة أوليائك عندك فإذا رداه مملوّ دررا يكاد شعاعها يخطف الأبصار فقال له من تكون هذه حرمته عند ربّه يحتاج إلى دنياك ثم قال اللّهم خذها فما لي فيها حاجة [ 2 ] . 4 - عنه انّ الحجاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علىّ بن الحسين فكتب عبد الملك إليه أمّا بعد فجنبنى دماء بني هاشم واحقنها فانّى رأيت آل أبي سفيان لمّا أولعوا فيها لم يلبثوا أن زال الملك عنهم وبعث بالكتاب سرا إلى الحجاج ، فكتب [ 3 ] إليه علمت ما كتبت في حقن دماء بني هاشم وقد شكر اللّه لك ذلك وثبت ملكك وزاد في عمرك وبعث به مع غلام له
--> [ 1 ] الارشاد : 242 . [ 2 ] الخرائج : 232 . [ 3 ] يعنى علي بن الحسين عليهما السّلام كتب إلى عبد الملك .